هّزة أرضية في دهوك !

alt

ضربتْ اليوم الأحد 23/10/2011 الساعة الواحدة والنصف ظهراً ، هزّة أرضية .. مدينة دهوك ، أدناه بعض الملاحظات العامة :
- قال المختصون ، ان مركز الهّزة ، ضربَ مدينة " وان " في كردستان تركيا ، والتي كانتْ قوّتَها ، ستة درجات ونصف الدرجة على مقياس ريختر . وأن ما وصلنا في دهوك ، هو مُجّرد فتافيت صغيرة ، ويُشكِل تحذيراً لنا من مغّبَة الإنغمار ، في إقامة مشاريع " غير مدروسة " .. من نتائجها الجانبية : الهزات الأرضية ! .. وذلك بسبب تخلخل الضغط في طبقات الأرض ، وحدوث شروخ إضطرابات على اعماق مُختلفة .. قد تؤدي الى نتائج وخيمة .
- على مدى السنوات الماضية ، حّذرَ العديد من الخبراء ، من المخاطر التي قد تتعرض لها مناطق واسعة في جنوب شرق تركيا وشمال العراق ... نتيجة قيام الحكومات التركية ببناء سدود ضخمة على نهرَي دجلة والفرات .. وفي مُقدمة هذه المخاطر .. حدوث الزلازل والهزات الأرضية .
- هنالك ثلاثة أنواع من النشاطات التي يقوم بها ( الإنسان ) والتي يهدف منها ، تطوير الحياة وتنميتها وتقديم خدمات أفضَل .. لكن المشكلة ، انه إذا لم تستند هذه النشاطات الى ، دراسات مُعّمقة ، جّادة ، رصينة .. تقوم بها جهات مُحايدة على درجة عالية من المهنية ، تأخذ بنظر الإعتبار ، الحسابات الجيولوجية والبيئية .. فمن الممكن ان تحدث كوارث خلال السنوات القليلة اللاحقة . فتتحّول " الفائدة " المتوخاة من المشروع ، الى " ضرر " .
من هذه النشاطات : بناء السدود بانواعها . وإنشاء المطارات . وحفر الآبار بأنواعها .
- جارَتَنا اللدود ، تركيا .. قامتْ بإنشاء سدود عملاقة على دجلة والفرات منذ سنوات ولا تزال بعض مشاريعها في طور الإكتمال ( من دون التشاور الجدي والتنسيق والتفاهم ، مع الجانب العراقي خلال العشرين سنة الماضية ، مُستغِلةَ إنشغال حُكام العراق بالحروب والمشاكل ) .. وذلك خرق واضح للإتفاقيات والأعراف الدولية . من البديهي ، ان التأثيرات السيئة لهذه السدود التركية " عدا عن شِحة المياه التي بدأ العراق عموماً يعاني منها منذ فترة " ، فأن إحتمالات حدوث زلازل او هزات ارضية ، لاسيما في المنطقة المحاذية للحدود التركية ، قد إزدادتْ بدرجة كبيرة .
- منذ فترة يجري الحديث ، عن إنشاء " مطار دهوك " ، والمنطقة التي وقع عليها الإختيار هي سهل السليفاني ، في قضاء سميل الملاصق لمدينة دهوك . ومن المعروف ان هذه المنطقة بالذات ، هي من أخصب المناطق الزراعية الخاصة بزراعة القمح والشعير ومنتوجات اخرى .. وكان يُطلَق عليها سّلة خبز محافظة دهوك . يعتقد المُهتمون بالبيئة ، ان إختيار هذا المكان ، هو جريمة بِحَق " البيئة " ، بِكُل مكوناتها : الإنسان ، الحيوان ، الحجر ... الخ .
- في السنوات الأخيرة ، اُبتُلِيتْ المنطقة ب " نعمةٍ " جديدة ، ألا وهي : النفط ! . فالدول المتقدمة ، وحتى إذا إكتشفت النفط في أراضيها بكميات تجارية ... فانها تجري ألف حسابٍ وحساب ، قبلَ ان تشرع فعلاً بالحَفر ، وتأخذ بجديةٍ بالغة ، أية أضرار " قد تصيب " البيئة في المنطقة ، او تُسبِب اية أمراض او مشاكل صحية للقاطنين قريباً من هذه الآبار ، او ربما تؤدي خلال السنوات القادمة ، الى حدوث كوارث طبيعية ، من قبيل الزلازل والهزات الارضية ... غير ان الذي يجري عندنا هنا ... بعيدٌ عن كُل هذه الحسابات والمخاوف الجدية ، للأسف .. حتى ان هنالك آباراً قريبة جداً للمناطق السكنية المأهولة !.
.............................
هذه مُجّرد ، صيحة تحذير عامة .. بحاجة الى تطوير وتهذيب ، من خلال آراء المُختصين في المجالات البيئية والجيولوجية والصحية وغيرها .. قبلَ ان يفوت الأوان .


أمين يونس.