وضع المشاريع وتنفيذها في اقليم كوردستان والمعطيات الجيوتكنيكية التي تسبب انهيار المباني والمنشاءات.
  رمضان حمزة/

باحث في هايدبوليتك المياه والسدود والطاقة /                         

جامعة دهوك/

اختصاص GIS/

مدير الصحة والبيئة والسلامة المهنية /جامعة دهوك.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

 وضع المشاريع وتنفيذها في اقليم كوردستان :

ان الافتقار الى القدرة على تصور وتصميم المشاريع وتنفيذها بنوعية جيدة  وخاصة مشروعات تطوير البنية التحتية قدأصبحت عقبة رئيسية. لذلك يتطاب على الشركات المنفذة  للمشاريع في الاقليم اعداد التقارير المفصلة التي تتفق مع خطط التنمية ، وضمن القواعد المعمول بها عالميا،  والنظر في مختلف البدائل قبل البدء باعمال التنفيذ لاية مشاريع . لغرض اعداد البنية التحتية الحضريه في مختلف القطاعات الحيوية على اساس افضل.  ان نقص القدرات في تحديد النوعية الجيدة للبنية التحتية للمشاريع الانمائيه الكبيرة التي تلبي احتياجات الاقليم   يسب خسائر كبيرة في الاموال والممتلكات واحيانا الارواح اضافة الى هدر الوقت وضياع الفرص،  ولذك فان هذا يحتاج الى معالجة من قبل الهيئات المؤسساتيه في الاقليم.و يتطلب منها القيام بدور نشط في اختيار و تطوير البنية التحتية المناسبه في اقامة مثل هذه  المشاريع ووضع السياسات حسب الأولويات. على ان يتضمن ذلك  تنمية الموارد البشريه في الاقليم لضمان مسقبل الاجيال القادمة.

المعطيات الجيوتكنيكية:

 تتناين الطبيعة الجيولوجية في اقليم كوردستان العراق من تكوينات جيولوجية من عصر الباليوسين والى الترسبات الرباعية والترسبات الحديثة.  ان محدودية المعرفة  بالارض وضواهره قد تتسبب بانهيار المباني والمنشاءات، ولا سيما وان اقليم يقع قريبا من الحزام الزلزالي زاكروس – طوروس. ويتعرض الى موجات من الجفاف وهذا ما يزيد من تردد حدوث الاهزات الارضية في المنطقة بشكل عام. وبالرغم من اعتقاد الكثير من الناس أن الأسباب الرئيسية لانهيار المباني هو نقص الحديد أو ضعف الاسمنت و لا شك أن هذه العوامل قد تسهم بشكل او اخر في الانهيارات لكنها ليست على الغالب السبب الحقيقي  إلا ان نوعية التنفيذ، و مدى الالتزام بتطبيق التصميم على أرض الواقع يبقى احد الاسباب التي تؤدي الى الانهيارات،  ان الأخطاء التصميمية تكون نتيجة عدم الالتزام بمجموعة القوانين الهندسية (الكود الهندسي) بسبب سوء تقدير الحمولات أو خلل ضمن اعتبارات المعطيات الجيوتكنيكية للارض التي يقام عليها المباني والمنشاءات أما الأخطاء التنفيذية فتكون نتيجية في عدم الالتزام بالمواصفات التصميمية أو سوء اختيار المواد أو تكنولوجية التنفيذ بشكلٍ عام
لان التصميم الذي يعتمد على الدراسة الجيوتكنيكية للارض يضمن خيارات الأمان للمباني والمنشاءات بينمنا  عندما يتم تعديل نسب الحديد و الاسمنت في اعمال البناء قيد الانشاء فانه يضعف القيمة الإجمالية لمقاومة المبنى ويعرضه الى الانهيار .
ان الانهيارات  التي تحصل  نتيجة عدم  اجراء الدراسة  الجيوتكنيكية الوافية للتربة وطبقات الصخور تكون على مراحل وليست مفاجئة  تبدأ بظهور تشققات وصدوع على جدران وارضية  المبنى ويكون ذلك نتيجة جهل المصمم لما تحت الأرض ، ولمعرفة مواصفات التربة وطبقات الصخور  تحت سطح الأرض يجب الاستعانة  بالمعطيات الجيوتكنيكية (علم الجيوتكنيك ) المختص بدراسة تربة الموقع وصخوره قبل التنفيذ و تحديد مقاومة التربة والصخوروتحديد نوعيتها .

 ويكون ذلك من خلال الدراسة الجيوفيزيائية( المقاومة الكهروبائية اوالسيزمية) لموقع المنشأ ويعزز ذلك بحفر ثقوب جيولوجية الى الاعماق التي تحدد اعتمادا على  نوع وحجم المنشأ وتستجرج اللباب لاجراء تحليل لنوع التربة لتحديد مواصفاتها الهندسية و إيجاد طريقة مناسبة لتصميم اسس المبنى ( أساسات منفردة – مشتركة – حصائر – أوتاد ... الخ ) .
 وعادة هذه الدراسة تكلف قيمة من كلفة البناء لذلك  في كثير من الاحيان يعتمد كثير من المصممين على الحدس في تقدير مقاومة التربة أو يأخذون عينات من تربة السطح أو من أعماق ضحلة و قد تكون هذه العينات مقبولة  ولكن ماذا لو وجد تكهف تحت البناء أو طبقة من صخور الجيبسوم والانهايدرات  القابلة للذوبان بالماء او تربة طينية قابلة  للانزلاق  او هناك ارتفاع في مناسيب المياه الجوفية في موقع المنشأ و هنا تبدأ المشاكل ..
اضافة الى التحريات الجيوهندسية التي تجري لموقع المبنى يتطلب ايضا عند تصميم اي منشأة حساب القوى المؤثرة فيه (بعد التنفيذ) ايضا بحيث تقاوم المنشأة هذه العوامل بنجاح ويجعلها مستقرة طول فترة حياتها المتوقعة للاستعمال. 
لذلك يجب ان تأخذ جميع مشكلات منطقة موقع المنشأ  من جميع النواحي كنوع التربة، والتضاريس ، المناخ ، الزلازل و يتم ايجاد متوسط تواجدها ومعدلاتها ... الخ

الأساسات واعتبارات الجيوتكنيك: 
تعتبر الأساسات هي العنصر الأهم في أية منشاة، و لهذا يتطلب إعطاؤها أهمية خاصة اثناء تصميم المباني والمنشاءات  سيما وإن العديد من الانهيارات ناتجة عن مشاكل في الأساسات ومنها:

- قلة عمق الاسس التي تزيد من احتمال انزلاق المنشأة و انهيارها.

 - حركة التربة  تؤدي إلى تخلخلها و نتيجة لذلك تصبح الأعمدة حرة غير مرتبطة

- قلة الروابط بين القواعد تزيد من خطر الهبوط التفاضلي الناتجة عن هبوط التربة
اختلاف الطبيعة الجيوتكنيكية لتربة الاسس مما يؤدي إلى حصول هبوطاتتفاضلية كبيرة.
 قلة عمق مناسيب الأسس.

-عدم معرفة نوعية التربة لكي يتم التعامل مها كان تكون التربة تحتوي على مكونات  كيماوية قد تودي لتآكل وتفاعلات للخرسانة وحديد التسليح ، يحدث هذا اذا كان المبنى قرب احد المصانع ومرامي النفايات .

- قد تكون اسس المنشأ علي أنقاض ومناطق ردم أو أماكن أثريه حيث إن هذا يعني وجود طبقات ردم يجب إزالتها للوصول للأرض المناسبة للاسس .

 عندما تكون عزوم الحمولة الزلزالية اكبر من عزوم التثبيت.

 و قد يكون الانهيار ناتج عن واحد أو أكثر من هذه الأسباب.

حالات التشقق والتصدع في المباني والمنشاءات:- 

تظهر في المباني تشققات وتصدعات أحياناً تكون معيبة و أحياناً أخرى خطرة ومن حالات التشقق والتصدع في المباني والمنشاءات نذكر منها: 

1 – التشققات الأفقية في العناصر الأفقية : يحدث هذا التشقق في مناطق الالتقاء بين الجسور و جدران البلوك او الطابوق و سبب التشقق هو التمدد و التقلص و فرق عامل المرونة بين المادتين و هي تشققات تظهر على جانبي الغرف و هي غير خطرة لكنها معيبة . 

2 – التشققات العمودية في الاعمدة : يحدث في مناطق التقاء الأعمدة و جدران البلوك او الطابوق و هي تشققات معيبة لكنها غير خطرة أيضاً .

التشققات الأفقية في العناصر الأفقية و التشققات العمودية في الأعمدة تظهر على جانبي الغرف و هي تشققات ضيقة بحدود ( 1 – 2 ملم )  وهي معيبة للمنشأ ولكن غير خطرة  تجري معالجتها بنزع طبقة اللبخ ومن ثم معالجتها. 

3 – تشققات مائلة بزاوية 45 ْ : و هي تشققات خطرة غالباً و لها اشكال كثيرة .

4 – تشققات عمودية في الجسور :  والتي لا يمكن تجاهلها أبداً و يطلب استشارة مهندس مختصلغرض ايجاد الحل الامثل لها قبل تفاقم المشكلة .


وهناك تشققات ناتجة عن اعمال الترميمات في المباني والمنشاءات :
ا – عمل ترميمات تؤدي الى ازالة احد الاعمدة او الجسور من المنشأ او المبنى او القيام بفتح باب أو شباك في احد الجدران الساندة فيتم نتجية ذلك خلخلة المبنى بالكامل، ويبدأ المبنى بالتصدع والتشقق . 
ب - أعمال أخرى مثل تنفيذ حفريات عميقة جانب المباني تؤدي إلى هروب التربة المضغوطة من تحت أساسات المبنى و هنا يتوجب وضع جدران استنادية فوراً لاسناد التربة وهذا ما حدث لاحد( الدور السكنية في مدينة دهوك)حيث انهار المبى بالكامل ولكن لم تحصل اية خسائر بالارواح لان المبنى لم يكن مشغولا بساكنيها لحسن الحظ ولكن الخسائر كانت مادية فقط. .
ج - أحياناً تستخدم المباني السكنية كمخازن ، و هي لم تصمم لتحمل هذه الحمولات الكبيرة مما يؤدي الى ظهور تشققات وتصدعات فيها.

العوامل المؤثرة والتي تسبب الانهيار بشكل عام  تقسم إلى ثلاث مجموعات:-

·        المجموعة الأولى الحمولات الميتة: هي مجموع الوزن الذاتي للمنشأ + أوزان حمولات ( كاشي - رخام - قواطع بلوك ... الخ ) . وهي الوزن الذاتي لكل تلك المواد ومستلزماته.

·        والمجموعة الثانية هي الحمولات الحية وتشكل من البشر مع الأثاث المتوقع لفرش الطوابق ، وسمي  الوزن الحي كونه مادة متحركة على الدوام (المستخدمين - الأثاث ) .

·         المجموعة الثالثة من المؤثرات والحمولات وهي الحمولات الديناميكية (رياح - زلازل - التمدد و التقلص - الاهتزاز و الدق في المعامل - الحرارة و حمولات الحريق، و في المباني العسكرية تحسب قيم التفجيرات القريبة .. وفي المعامل تدخل عوامل (خاصة) في الحساب ومنها الحرارة المتوقعة للأفران .


الانهيارات المفاجئة في المباني تحدث نتيجة:-

·         قلة  او زيادة كمية السمنت المستخدم في البناء  يسبب اينهيار الكونكريت تحت الضغط لان الكونكريت يكون دون استطالة وتمدد و دون أي انذار مبكر ورداءة النوعية ايضا.

·        ضعف تكنولوجية المواد المستخدمة في اعمال الانشاء والتشيد.

·        نقص في كميات حديد التسليح، او وضع كميات كبيرة اكثر من قيم التصميم  او ان يتم توزيع حديد  التسليح بشكل عشوائي  وكما يقال الزائد  كالناقص . فتحدث إنذارات كثيرة قبل الانهيار بسبب قابلية الحديد للاستطالة قبل الانقطاع بينما ينهار الكونكريت تحت الضغط دون استطالة و دون أي انذار مبكر.

·        تحدث انهيارات كثيرة بسبب تواجد الكهوف أو وجود طبقات من الجيبسوم والانهادرايت  تحت المباني و التي تتأثر بتذبذب مناسيب المياه  الجوفية ،و هذه الانهيارات لا علاقة لها بمتانة المبنى ولكن لها علاقة باساسات المبنى.

·        تعرض المنطقة الى الهزات الارضية.


هناك أسباب عديدة ومختلفة قد تؤدي لانهيار المباني بشكل جزئ او كلي او تؤدي إلي تقصير عمرها الافتراضي بحيث يتوجب إخلائها في اقرب وقت لملاحظة هذه الأسباب والتي قد تشمل :

1. عدم اخذ المعطيات الجيوتكنيكية و الهندسية لاسس المبنى او المنشأ بنظر الاعتبار اثناء التصميم.

2.  البناء في مناطق معرضه للانهيار دون اخذ ذلك بالاعتبار إثناء التصميم كأن تكون مواقع سابقة لمقالع المواد الانشائية اوسفوح جبلية وغير ذلك.

3.هناك مناطق قد تكون معرضه للهزات الأرضية حيث من المفترض أن يتم الأخذ بالاعتبار للزلازل والهزات عند تصميم الأعمال الخرسانية والمباني , و حساب الجهد الذي يحدث نتيجة للزلازل طبقا للكود الهندسي .

 4. استخدام مواد مواد غير مطابقة مع المواصفات الفنية والهندسية مما يسبب عدم التقيد بالمواصفات والمخططات إثناء التنفيذ . 
5. الحوادث والصدمات. 
6. تعديلات وتغيير في الاستخدام للمباني.
7. المياه والرطوبة وإهمال العزل المائي والحراري. 
8. الترميمات والتوسع دون دراسة علمية.
9. إهمال في الصيانة. 
10. مشاكل من المباني المجاورة. 

 علية ولغرض المحافظة على الارواح والممتلكات  يجب ان تكون مراعاة المعطيات الجيوتكنيكية والهزات الارضية من شروط الأبنية الجديدة في حملة الاعمار في اقليم كوردستان 
وان يصدر رئاسة مجلس الوزراء تعميماً على الوزارات المعنية حول الشروط الانشائية الواجب تأمينها لمنح اجازة البناء او المطلوب استكمال انشائها وان تشمل المباني القائمة المرخصة حاليا والتي تزيد عدد طوابقها على اربعة طوابق ،وكذلك التي لا تزال في مرحلة الهيكل. ‏و المباني الحكومية مهما كان عدد طوابقها. ‏والمباني القائمة والمرخصة والتي يراد تغير صفة استخدامها من سكني الى تجاري او صناعي او خدمي. ‏

مقالات

Default Image

المستقبل للدول غير المتقاعسة مناخياً

المصادقة على اتفاقية باريس حول تغيّر المناخ تؤشّر إلى عصر جديد، تحكمه قواعد مختلفة عما كان سائداً من قبل. قبل مؤتمر باريس العام الماضي، كان البعض يراهن على أن الاتفاق لن يحصل، والنتيجة كانت توقيع مئتي دولة، بما فيها الملوثان الأكبران الولايات المتحدة والصين.…

دستور اقليم كردستان باللغة الكردية

الإعلان العالمي لحقوق الإنسان

دستور اقليم كردستان باللغة العربية

Go to top